انطلاقاً من تطلعات المجتمع السوري المستندة إلى نظرة الأشخاص ذوي الإعاقة للتحديات والقضايا والعقبات التي يواجهونها وانسجاماً مع نظرة الدولة والجهات التشريعية لهذا الموضوع، واحترامها وإدراكها للفوارق في القدرات بين أبنائها والعمل على تقليلها بما يضمن حماية الحقوق ووضوح المسؤوليات، جاء المرسوم التشريعي رقم 19 الذي أصدره الرئيس بشار الأسد اليوم كإحدى الخطوات التي تهدف إلى تنظيم التعاطي مع قضية الإعاقة بقانون عصري يلبي احتياجات وتطلعات المجتمع السوري على أساس الثقة بدور الأشخاص ذوي الإعاقة وأهمية مساهمتهم في المجتمع خاصة بعد تبعات الحرب على سورية وما تركته من آثار جسدية على العديد من السوريين.
المرسوم التشريعي رقم 19 انتقل بمفهوم الإعاقة إلى مستوى آخر يتعلّق بالبيئة المحيطة بالأشخاص ذوي الإعاقة والتي تمنعهم من المُشاركة العملية في المُجتمع، كما طور وعزز مُصطلحات ومفاهيم جديدة للعمل على تكريسها وتطبيقها بهدف الوصول إلى مجتمع دامج وضمان مُشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم في الحياة بصورة طبيعية كأي فرد آخر في المُجتمع.
المرسوم 19 أوجب المسؤولية على مكونات المجتمع كافة ومختلف الجهات المعنية الحكومية والأهلية لتطبيق الالتزام الوارد فيه تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة بعد أن عمل على تطوير البيئة المؤسساتية المسؤولة عن قضية الإعاقة من حيث الشكل والمهام وتحديد الأدوار والتمييز بين مختلف المسارات المتاحة من مسارات تعليمية ضمن التعليم الدامج والمتخصص، ومسارات مهنية ضمن مراكز التأهيل المهني.
المرسوم جاء ليؤكد أن قضية الإعاقة جزء من السياسة الوطنية للدولة تجاه المواطنين في المجال الصحي والاجتماعي والإنساني عبر العمل على اتخاذ التدابير المُلائمة، التشريعية والقانونية والإدارية وغيرها من التدابير المطلوبة وأن هذه القضية أصبحت في مُستوى أكثر عمقاً ومأسسة بفضل مرسوم حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.